الذهبي

80

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

مقتل هرثمة وأمّا هرثمة ، فلما فرغ من حرب أبي السرايا سار نحو خراسان ، فأتته الكتب من المأمون أن يرجع فيلي الشام أو الحجاز . فقال : لا أرجع حتى آتي أمير المؤمنين . إدلالا منه عليه ، وليشافهه بمصالح ، وليؤذي الفضل بن سهل بأنّه ليس بناصح له . ففهم الفضل مراده ، فقال للمأمون : إنّ هرثمة قد ظاهر عليك عدوّك ، وعادى وليّك ، وخالف كتبك . وإن خلّيته كان ذلك مفسدة لغيره . فتوحّش عليه . وأبطا هرثمة ، ثم قدم في أواخر السنة ، فقال له المأمون : مالأت علينا العلويّين ، وداهنت ، وحسّنت في السّرّ لأبي السرايا الخروج ؟ فذهب هرثمة ليتكلّم ويدفع عن نفسه ، فلم يقبل منه . وأمر به ، فوجئ على أنفه ، وديس بطنه ، وسحب وحبس . ودسّ الفضل إلى الأعوان الغلظة عليه ، ثم قتلوه ، وقيل مات [ ( 1 ) ] . ذكر فتنة الجند ببغداد وفيها هاج الجند ببغداد ، لكون الحسن بن سهل لم ينصفهم في العطاء ، وبقيت الفتنة أياما [ ( 2 ) ] . ذكر توجيه رجاء بن أبي الضحّاك لإشخاص عليّ الرضا وفيها وجّه المأمون رجاء بن أبي الضحّاك ، وهو الّذي قدم عليه

--> [ ( 1 ) ] تاريخ الطبري 8 / 542 ، 543 ، تاريخ اليعقوبي 2 / 449 ، 450 ، العيون والحدائق 3 / 349 ، 340 ، الكامل في التاريخ 6 / 314 ، 315 ، نهاية الأرب 22 / 199 ، 200 ، المختصر في أخبار البشر 2 / 22 ، البداية والنهاية 10 / 246 ، تاريخ ابن خلدون 3 / 245 ، دول الإسلام 1 / 126 ، تاريخ ابن الوردي 1 / 212 . [ ( 2 ) ] تاريخ الطبري 8 / 543 ، العيون والحدائق 3 / 351 ، الكامل في التاريخ 6 / 315 ، نهاية الأرب 22 / 200 ، تاريخ ابن خلدون 3 / 245 ، النجوم الزاهرة 2 / 166 .